المشاركات

لِحاف القهر - أمل السيد

صورة
  قد تظن أنك نسيت، وأن الأمر مرَّ  وكأنه لم يعد ولكن! بلحظة ما  صورة؛ تعيدك من نفس الشعور  الأول ...  جَزِعتُ عن الشعور  وتحديد مصداقية الأمر، أن أستوعب كمية الأحاسيس التي اندست في داخلي؛ جزعاً من معاودة شعورٍ يخصني فيما مضى، أن أتعاين محسوسيتها، وأسترجع ذكريات الأمس، الأمر بأكمله موجع حد اللارجوع ببساطة. بعض الشعور لو أنك تجد الطريقة لتقاذفه بعيدا عنك، ليس خوفا منه ولكن! خوفا على عقلك أن لا يستوعب ذلك الأمر مرة أخرى، قد نحتمل الفقد ولكن الاحتفاظ بالذكريات أشد وجعا.. فالصورة كانت كفيلة أن تحكي  جلَّ المعاناة، أن تتحدث عن مائة وخمسة عشر يوماً، كفيلة أن تشعرك بعمق العجز والضعف الذي يتلبسك، وأنه مهما ادعيت المثالية والقوة؛ أنظر لتجد حقيقتك تتجسد أمام مرآة الواقع. لقد سرى بمخيلتي موقفا  مشابه، لوهلةٍ ظننت أنه نفس الشعور والموقف إلا باختلاف الزمن. تراءت إليّ نفسي في ظل ظروف الحرب، في ليلة بائسة تجرعتها مدينتي، بل على الصحيح الأدق  حارتي، منزلي، جيراني  عائلتي وطفلي ..  نركض بين وابل الرصاص، صراخ النساء وعويل الأطفال، تكبير الشباب وح...

وكن من الساجدين - أسماء سامي

صورة
﴿وَلَقَد نَعلَمُ﴾ فيها من الدفء ما ينسيك حزنك، يابني قالها العزيز ﴿وَلَقَد نَعلَمُ﴾ فقم، الله يعلم ما بك وإن أجزمت أن لا أحد يعرفك،  الله يعلم ما تمرُّ به من أشجان، وكيف يضنيك ثقل الأوجاعِ على قلبك فهل تظن بأنك ستهون عنده؟ هل تعتقد أن ماء دمعك ليسَ له ميزان يرفعُ قدرك؟ يا بنـيّ  يعلم الله كل ما نمر به، يسمع صدى الأنين، واختناق الحزين، ونحيب المكلوم، يعلم أن بعض الكلمات تشظي قلبك من قوة جرحها في جدار روحك، ولذلك قال﴿فَسَبِّح﴾ وماذا أيضًا؟ ﴿وَكُن مِنَ السّاجِدينَ﴾، ليسَ هنالك أفضل من التقرب من الله، حتى تشفى، قل يا الله على الأحزانِ حتى تشفى، وعلى الأوجاع حتى تبرأ، وعلى الأنين حتى يهدأ. ﴿وَلَقَد نَعلَمُ أَنَّكَ يَضيقُ صَدرُكَ بِما يَقولونَ﴾ ياللمواساة حين يفهمكَ ربكَ ويطبطبُ على قلبك بـ ﴿وَلَقَد نَعلَمُ﴾ ألا يكيفكَ أنّ الله يعلم؟ ألا يكيفيكَ ﴿بِأَنَّ اللَّهَ يَرى﴾ ؟ وألم تعلم ب﴿ إِنَّ اللَّهَ لَطيفٌ خَبيرٌ﴾؟  قد تُجرح يا بنيّ قلوبنا مرارًا من وقع الكلمات التي تخترقُ جدارَ قلوبنا بساهمها المسمومة لتشظي قلوبنا النازفة، لكن تذكر أنّ الله يعلم وجع الكلمة، وجع القلوب الباكية، ضي...

لحن من الماضي - ريم محمد درويش

صورة
  "سارة فتاة يمنية شابة، تبلغ من العمر حوالي 20 عاماً، تتميز بجمالها الطبيعي، وشعرها الأسود الطويل، وعيونها السوداء الواسعة، وبشرتها السمراء الناعمة. هي فتاة هادئة وحساسة، تحب الموسيقى منذ طفولتها، وتحلم بأن تصبح عازفة مشهورة. تتمتع بروح قوية وعزيمة لا تلين، فهي لم تتوقف عن البحث عن أصل اللحن الذي وجدته في قلبها، حتى وجدته بعد سنوات من البحث". تقول: كنت أحب الموسيقى منذ طفولتي، واحلم بأن أصبح عازفة مشهورة، كنت أدرس في مدرسة حكومية، وكان مدرس الموسيقى فيها الأستاذ مصطفى، وهو رجل عجوز حكيم، ذو خبرة واسعة في الموسيقى. ذات يوم، كان الأستاذ مصطفى يعزف على الكمان في غرفة الموسيقى، وكنت أنا أستمع إليه باهتمام، فشعرت بلحن غريب يتردد في قلبي، وكأنما كنت قد سمعته من قبل، ولكنني لا أستطيع أن أتذكره. بعد انتهاء العزف، اقتربت منه وقلت له: "أستاذ مصطفى، ما هذا اللحن الجميل الذي عزفته؟" ابتسم وقال: "هذا لحن من التراث اليمني القديم، وهو لحن حزين، يعبر عن الحنين إلى الماضي الجميل." أجبت: " أشعر وكأنني أعرف هذا اللحن، ولكنني لا أستطيع أن أتذكره." قال: "هذا ال...

لا يبوح لك بكل أسراره دفعةً - رَواء

صورة
في أثناء تصفحي لـ  قنوات التليجرام لفتني احد المنشورات يقول فيه كاتبه مرفقاً صورة الكتاب... " هذا الكتاب يثبت بالأدلة العقلية والتاريخية والحالية أن القرآن كلام الله، وأنه من المحال أن يكون مختلقًا أو محرفًا،  في جميع فصول البحث راعى التفصيل والتحليل، وشيئًا من التمثيل"..  ثم كتب ملاحظة جعلتني اسارع في اقتناء الكتاب حيث قال فيها " ستقرأ سورة البقرة بعد قراءة هذا الكتاب كما لم تقرأها من قبل" وفعلاً أصبحت قراءتي لسورة البقرة مختلفة، أكثر تدبراً و تأملاً ..  *** -" عن الكتاب : هو عبارة عن تبيين إعجاز القرآن اللغوي، والتشريعي، والتاريخي، والعلمي؛ ليثبت بالحجج العقلية، صدق مصدريته من الله عز وجلّ  " قطعاً لشكوك أهل الريب و تثبيتاً ليقين أهل القرآن"  الشيخ محمد دراز - رحمه الله - يجعلك تقف طويلاً عند تأملاته لـ تتأملها معه، ثم تقف متاملاً لمدة أطول عند تدبره لـ أسرار بيان القرآن، ثم لا يكن بوسعك إلا ان تنذهل وتطول وقفتك أكثر و أكثر عند مواضع تحليله الفكري المبهر لبعض الآيات، هذا التحليل الذي لن تجده في كتب التفسير و لا في كتب البلاغة، إنما فطنة الشيخ رحمه ا...

جدتي والحب - نادين عبد الجبار

صورة
   فتح باب الغرفة بهدوء، صمتٌ يُغرقُ المكان، كأن كل شيء يُناظر رقص الستائرِ البيضاءِ وهي تتمايل بين أحضان رياح النوافذ، كانت هي على كرسيها المعتاد تتعهد صورة على حائط الذكرى، تُقبلها عيناها بوفاء وتزيح غبار حنينها بتنهيدة، أمسكَ جدئلها البيضاء بحنانٍ، لطالما أغرتُه رائحتها المعتقة بالبخور، في عينيها عالمٌ آخر يملؤهُ الحب، نظراتُها بوابةُ الهروب من واقع الحياة، تحتويك ابتسامتُها الدافئة وتلملم شتاتك كفاها المتعرجتان، تلك التي ترسمُ بتعرجها خرائط النجاة من بؤس الشقاء المشنوق على ملامحه... جثى بين أقدامها كطفلٍ في السابعة يحتاج لهودج يسعُه, علهُ يغفو فيه ما تبقى من عمره دون أن يستيقظ أبدا...  جدتي.... همسَ ببحةٍ يملؤها تعب الحنين كباب لمنزلٍ مهجور تركهُ أصحابهُ وغادروا فشاخَ صوت الباب المُعلن عتبهُ بعد سنين من الألفة...  أحتاجُكِ يا جدة , فقد تمرّدَ الحب في قلبي وأعلنَ عصيانه, وأن شابك الفتي " يعشق "ومالهُ من الحب سوى الحنين المُظني, فلا شعورٌ  بالقرب يدثرني ولا بعدٌ يُنسيني, أما سنابلُ أحلامي العشرينية.. فقد هبت عليها رياحُ الشمال وذرتها في كل بقاع الشتات الم...

حناجر مكتومة - فـراشـة الـربيـع

صورة
  حناجرٌ مكتومةٌ صرخات لا صدى لها خرب ودمار أمام أعيننا ماتت الطفولة يا غزة لا تستنجدينا فنحن على رغم كثرتنا كثرة كغثاء السيل لا عون يرجى منا ولا نصرة لا تصرخي فحكامنا صمٌ عميٌ لا يفقهون ما عاد فينا صلاح ولا عمر نحن أموات نسير  على الأرض وأنتم شهداء ترقون إلى السماء أنتم النجوم والقناديل ونحن الظلام السرمدي حملتم شرف أمة على أعتاقكم ونحن تقوقعنا صغرنا حتى تلاشينا كبرتم أنتم وأضحيتم طوفانا يقاتل جموع الشر  زلزلوا الأرض تحت أقدامهم وأشعلوها عليهم جحيما فنحن هنا نغوص في سبات عميق لا أمل منا وإن صحونا فأجنحتنا كُسرت وأرواحنا منذ قرون مكبلةٌ رضعنا الذل حتى ارتوينا فلا تنتظرونا لا تصدقونا فنحن نصلي ظاهرا بالنهار  من أجلكم وفي الليل نعربدُ في نوادينا. منشور من العدد 41 لمجلة منشورات الواحة  Instagram: manshurat_alwaha

كنتُ أرى العالم من عينيكِ - شرشبيل

صورة
  نسيتِ من أكون بعد عودة حياتُكِ إليكِ، قلبكِ لم يعد يفرح عند رؤيتي، ألا تريدين معانقتي قليلًا! هل تفكرين بي يا وعد! أيعقل أن تفكرين بي وأنتِ في حضن حبيبكِ الآن! أنتِ أول امرأة قالت لي أحبكَ، فأحببتكِ دون شروط وبلا تفكير، أحببتكِ كالعطشان، كالمجنونِ، كالمسحور، كالتائه، كاليتيم، أحببتك وحيدةً، مكسورة، ومحطمة بلا أملٍ في عينيكِ، أحببتكِ عند رحيلكِ، عند فرحتك، عند ضعفكِ، وعند بكاءكِ، أحببتكِ ليل نهار، سوى كنت وحيدًا أو مشغولًا، أحببتكِ بالحب، بالموسيقى، بالصمت،  بالحرف، بالبكاء، بالصراخ، بالنظر، بالإحساس، بالذل، بالجنون، بالكذب، بالصدق، بالخيال، بالذكرى،  بالسهر، بالنوم، بالدومع، أحببتك في البرد وفي الحر، في مدينتكِ وفي قريتي، في الضوء وفي الظلام، أحببتكِ حتى بعد نسيانكِ، بعد حبي لغيركِ، وبعد كسر قلبي بيديكِ، أحببتكِ قبل أن انام وقبل أن أستيقظ، قبل سعادتي  قبل مستقبلي، قبل الجميع، وقبل القريب، قبل الغروب، وطلوع الشمس، وقبل حرف الألف، أحببتكِ عندما مُت، عندما خُطبتي لغيري، عندما مررتِ من أمامي ولم تنظري إلي، أحببتكِ عندما ناديتكِ ولم تلتفتي، وعندما أحبني الكثير أحببتكِ أ...