لِحاف القهر - أمل السيد
قد تظن أنك نسيت، وأن الأمر مرَّ وكأنه لم يعد ولكن! بلحظة ما صورة؛ تعيدك من نفس الشعور الأول ... جَزِعتُ عن الشعور وتحديد مصداقية الأمر، أن أستوعب كمية الأحاسيس التي اندست في داخلي؛ جزعاً من معاودة شعورٍ يخصني فيما مضى، أن أتعاين محسوسيتها، وأسترجع ذكريات الأمس، الأمر بأكمله موجع حد اللارجوع ببساطة. بعض الشعور لو أنك تجد الطريقة لتقاذفه بعيدا عنك، ليس خوفا منه ولكن! خوفا على عقلك أن لا يستوعب ذلك الأمر مرة أخرى، قد نحتمل الفقد ولكن الاحتفاظ بالذكريات أشد وجعا.. فالصورة كانت كفيلة أن تحكي جلَّ المعاناة، أن تتحدث عن مائة وخمسة عشر يوماً، كفيلة أن تشعرك بعمق العجز والضعف الذي يتلبسك، وأنه مهما ادعيت المثالية والقوة؛ أنظر لتجد حقيقتك تتجسد أمام مرآة الواقع. لقد سرى بمخيلتي موقفا مشابه، لوهلةٍ ظننت أنه نفس الشعور والموقف إلا باختلاف الزمن. تراءت إليّ نفسي في ظل ظروف الحرب، في ليلة بائسة تجرعتها مدينتي، بل على الصحيح الأدق حارتي، منزلي، جيراني عائلتي وطفلي .. نركض بين وابل الرصاص، صراخ النساء وعويل الأطفال، تكبير الشباب وح...