المشاركات

العدد 27

صورة
  مقدمة  زبيدة المغربي بسم الله الرحمن الرحيم.  أهلا بك عزيزي القارئ في بلد أكلت الحرب منسأة أكباد أبنائها، ودمت بخير أينما كنت وإن كانت روحك مثقوبة تنزف منها الجروح بغزارة! أعد إعمارها بالقراءة؛ فإن أوهن الأمم: أمة لا تقرأ.  ورممها بالكتابة والإبحار بين السطور؛ فإن الكتابة صوت لمن خرس فمه، وجناح لمن بَترت الحياة جناحيه.  في زمن كثُرت فيه المواهب الموؤدة، والقدرات الغارقة في وحل الإهمال، نسعى جاهدين أن تكون مجلة الواحة هي النور الذي يحقق من خلالها كل ذي حلم حلمه ونتمنى لكم قراءة ممتعة.... . . . العدد 27 من مجلة منشورات الواحة...  الرئيس التنفيذي: فهمي عبدالمعز. رئيس التحرير: عبدالحليم الحداد. فريق  الإعداد: - بليغ الطيار. - سفيان باوزير. - أنيسة سامي. - علياء القسامي.

رِهانٌ خاسِر - عبد الله محمد الجوفي

صورة
    كانت ليلة باردة، تلك الليلة التي اجتمَعت فيها الأُسرة المُكوّنة من الأم الفاضلة وابنها عبد الله وابنتها ليلى، وذلك بعد أن فرغَت الأمّ من صلاة العِشاء، وأنهَت ما تبقَى من أعمال المنزل، وأحضرَت مَوقدًا للتّدفئة، فالتفّت حوله الأسرة الصّغيرة، وكان حنان تلك الأم يصل دفؤُه إلى أفئدة طفليها قبل دفء ذلك الموقد، فينعكس ذلك سرورًا وبهجةً عليهما، كانا يَمدَّان أيديهما نحو الموقد وهما مسروران ويحاول كل واحد منهما أن يكون له السّبق في إبقاء يديه مدّة أطول أعلى مَوقد التدفئة، وكانت الأم تنظر إليهما بسُرورٍ مُتناسيةً مُعاناة حياتها اليَومية فكانت كل حركة منهما تُبهجها وتُنسِيها هموم الغد القادم الذي لا تتّضح ملامحه، كان الدّفء الأُسري أثَرُه هو الغالِب، وكان هو القاهر لشتاء تلك الليلة القارس بردها. وبينما كانت الأم مُستمتِعةً بسماع أعذب الألحان المُتمثّلة في أصوات طفليها، وهما أكثر استمتاعا بأُنسٍ تَبثُّه أمهما حولهما من خلال نظرات السُّرور المُعبّرة، والابتسامات اللطيفة التي ترسلها نحوهما، تدخل في الوسط صوت غريب يوحي بوجود شيء مُريب، فأشارَت الأم إلى طفليها مُوحِيَة لهما أن يَنصِتا، فل...

سيَستَجيب! - علياء القسامي

صورة
كلمة يلمؤها الأمان والطّمأنينة، يملؤُها الأمل والنّجاة. ليسَت أمرًا بل هي راحة وسعادة لأنّنا بعد الدّعاء سنُجبر. هو القائل: "ادعُوني أستَجِب لكُم"، لم يقل فأستَجيب لكم، ولم يقُل سَأستجِيب لكُم، بل قال 'أستجِب'، ما بعد الدّعاء الإ الاجابة. عندما تَقتل الحياة أشياءً في نفوسنا نلجأ للقَول 'يا ربّ' دون تفكير ودون استِيعَاب، فِطرتُنا تقول لنا: "نادوا من بيديه أمركم، حزنكم وفرحكم، سعادتكم وشقاكم. اللّهُ ما ألهمَنا الدعاء إلا لأنه سيَستَجيب. أتذكّر أني في إحدى المرّات ضاق بي عالمي وضاق حالي حتى من أقرب الناس حولي. فوجدت يداي تَرتفِع وقلبي يدعو بلَهفةِ الباحِث عن الجَبر.  وبدأتُ بتَرديد دُعاءٍ لا أعلم متى حَفظتُه أو متى قرّرت أن أدعو الله به، وبعد لحظات شعرتُ بالطُّمأنينة وكلّي يَقين بأن الذي فتَح لي باب الدّعاء سيفتح لي باب الإجابة. لطالما كان الدّعاءُ المُنقِذ الوحيد حين نعجَز عن البَوح عمّا في صُدورِنا.  كان الصّديق الذي حالما نشعُر به تأنَس أرواحنا. عندما نتعَب نُردّد دُون مَلَل: 'يا الله!'. حين نمرض نَمُدّ الأكُفّ: 'يا الله!'. حين نتُوه وحين ...

اليُتم الشعوري - تسنيم عبداللطيف

صورة
   كأن يكون المرء متشعباً كالمتسولين في أرجاء هذه المدينة ،ومنزوياً حول نفسه كأشرافها الفقراء .   ‏كأن يجد ذاته مُحاطاً بالكثيرين، ومع ذلك فهو تائه، لا يجد من يرافقه ويخفف عنه وحشة الطريق، ولا يستطيع البقاء مع نفسه منفرداً خشية مواجهة ذاته ورؤيتها وجهاً لوجه دون أنيس يخفف من حدة الموقف.   ‏فما أقسى شعور المرء عندما لا يستطيع الجلوس وحيداً مع نفسه والبقاء على وفاق.فالأمر بمجمله يتجسد في أن يكون المرء غائباً افتراضياً عن إحدى أهم المناسبات السعيدة التي يكون الجميع فيها قد بلغوا أوج سعادتهم،بينما هو مُحبط و وحزين .كمثل ذلك الذي كان وحيداً في وسط الزحام، لا يلحظه أحد تقريباً، ومع ذلك يرى أنه المستهدف الوحيد والأجدر بالتحديق، حاله كحال الذي اقترف إثماً ولم يغادر ساحة الجريمة بعد، فيرى أن الهلاك متجسد فيما إن سُلط عليه النظر من قِبل أحدهم.   ‏وما كان كل ما سبق إلا كوصف موجز عن المرء اليتيم شعورياً .   ‏فأحياناً قد لا يكون اليُتم متمركزاً حول فقدان أحد الوالدين أو كليهما. أحياناً قد يكون بعدم تواجد الأصدقاء الحقيقيين في المحيط، فما أبشع فقدان ا...

على حافةِ الأمل - حسينة المعمري

صورة
 ‏على حافة الأمل بُني هنالك المستحيل وصُنع، على حافةِ الأمل هُنالكَ فجرُ يومٍ جديد تجلى بعد اليأسِ الشديد، على حافةِ الأمل هُنالكَ ثُقب نورِ يُضيء وسط ظلامٍ شديد، هكذا هو الأملُ ياسادة نبني به كلَ شيءٍ نُريده نعم كل شيء نُريده لا تقل هذا مستحيل وذاك مستحيل فستظل نظرتُكَ قاصرة على كل شيء حولك.   لا تستسلم ولا تدع اليأس يُدمرك قاتل بكل قواك من أجل ما تُريد، فإذا تقدمت نحو ماتُريد من أهدافك في هذه الحياة ورأيت أنها ستكون مُستحيلة فلا تقف بل حاول إلى أن تصل إلى غايتك.   ‏لاتقل: سأفشل. حاول حتى لو فشلت فالفشل بداية النجاح نعم بداية النجاح.. فبه ستتعلم من أخطائك وستُصلحها وتتقدم خطوة نحو هدفك وحتما بعون الله وثقتك به ستصل.   ‏لكن وأنت تعبر الطريق نحو تحقيق هدفك ستواجه كثيراً من الصعاب ليست من صعاب الحياة فحسب بل صعاب من بعض أولئك الحمقى من البشر من الحاقدين والحاسدين لكن لا تكثرت لهم واصل السير نحو هدفك أثبت لهم بأنك تسير وكلك مليء بالأمل وأنك ستُحقق ما تريد وبعون الله لابعونكم أنتم البشر.  ‏ عند وجود نقطةٍ بيضاء من الأمل في وسط صحيفةٍ سوداء لايُرى منها...

اللسان البذيء والفاحش - رشا هشام

صورة
  إن ما دعاني للكتابة في هذا الموضوع هو انتشارهُ بين بعض مجالس شباب اليوم ناسين أو متناسين الأحاديث النبوية وآيات الله سبحانهُ وتعالى الكثيرة التى تنهى عن هذا بل وتأمر باختيار الألفاظ الحسنة والطيبة كقوله تعالى في سورة الإسراء {  وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ  عَدُوًّا مُّبِينًا }  وقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :(ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء)   فمن المؤسف حقاً بل والمقزز جداً أن تجد نفسك بين تجمعات من الأهل والأصدقاء والزملاء الذين لا تخلوا أحاديثهم عن دس سم الكلمات الفاحشة والبذيئة بين المواضيع وقدرتهم الإبداعية في تحويل المواضيع إلى اتجاهات فاحشه مغايرة، وكأنها أصبحت جزءاً لا يتجزأ من أحاديثهم تزيد من سيئات قائلها وتعرضهُ إلى التهلكة في الآخرة دون علمه كما قال نبينا محمد صل الله عليه وسلم ( وهل يكب الناس على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟!) فما أود قوله الآن حيال هذا الموضوع هو إن وجدت نفسك بين تجمعات من الناس الذين لا تخلوا أحاديثهم...

الراعي الضحية - أنوار خالد

صورة
صباح الخير لشمس الحياة الجميلة، هذه التي تُطل علينا في بداية كل يوم لتعلن الخلاص من الأمسِ بكل ما احتواه، صباح البدايات التي أعشقها والحب الذي ينثره اخضرار حشائش الربيع وعبق رائحة زهور الفل والمشموم، صباح الأحلام التي تغمرني وتجعلني مستمرا بشظف العيش وتدفعني لأمضي قدمًا رغم وعثاء الطريق وصعوبة الحلم في بلاد تعمّها الحروب ويسودها الأسى إثر المنازعات التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل.  لكنّي مؤمن بأن الأحلام ما خلقت إلا لتتحقق ومازرع الله فينا حب شيء إلا وهو يعلم بأننا سنناله وإن كان بيننا وبينه أمد بعيد..  أما عني فإنّي ممتلئ بالأحلام والشغف لتحقيقها ونيلها، وربما لستُ أهلًا لذلك وقد يقول البعض أنني مجرد راعي أغنام، أقضي معظم وقتي برفقة الحيوانات - وثيابي الرثة خير دليل- وبدلًا من أن تفوح مني رائحة العطر تجدني أشم رائحة البول والغائط، ولأكون صادقًا مع نفسي قبل الجميع ذاك الرأي لا يؤثر بي قيد أنملة وحديث الناس لن يجدي بي نفعًا ولن يوقفني عما أنا ماضٍ في دربه، أما وقد أشعلت شرارة الإصرار فلا مجال لليأس وتحطم الآمال.. هكذا ...